العلامة المجلسي

216

بحار الأنوار

إبليس فحرمت الخمر لأن عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنبة ، ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمارها ( 1 ) وما يخرج منها ، ثم إنه قال لحواء : فلو أمصصتني شيئا " من هذا التمر كما أمصصتني من العنب ، فأعطته تمرة فمصها ، وكانت العنبة والتمر ( 2 ) أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل فلما مصهما عدو الله ذهبت رائحتهما وان نقصت حلاوتهما . قال أبو عبد الله عليه السلام : ثم إن إبليس الملعون ( 3 ) ذهب بعد وفاة آدم عليه السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عودهما ( 4 ) ببول ( 5 ) عدو الله ، فمن ثم يختمر العنب والتمر ، فحرم الله عز وجل على ذرية آدم كل مسكر ، لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخل والعنب وصار كل مختمر خمرا " لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله . ( 6 ) بيان : وصار كل مختمر أي متغير الريح ، قال ابن الأعرابي : سميت الخمر خمرا " لأنها تركت فاختمرت ، واختمارها تغير ريحها . انتهى . والحاصل أنه بيان لعلة كون كل خمر منتنا " . 27 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العجوة أم التمر ( 7 ) وهي التي أنزلها الله تعالى لآدم من الجنة . ( 8 ) الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة مثله . ( 9 )

--> ( 1 ) في المصدر : وجميع ثمرها . م ( 2 ) في المصدر : العنب والتمرة . م ( 3 ) في المصدر إبليس لعنه الله . م . ( 4 ) في نسخة : فجرى الماء في عروقهما . ( 5 ) في المصدر من بول . م ( 6 ) فروع الكافي 2 : 189 . م ( 7 ) في المصدر : هي أم التمر التي . م ( 8 ) فروع الكافي 2 : 177 . م ( 9 ) فروع الكافي 2 : 177 . بزيادة هذه الجملة : وهو قول الله عز وجل : " ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها " قال : يعنى العجوة . م